الذهبي
32
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
[ ولاية المصموديّ دمشق ] فلمّا هرب اجتمعت المصامدة ، وهم أكثر جند البلد يومئذ ، فولّوا على البلد رزين الدّولة انتصار بن يحيى المصموديّ [ ( 1 ) ] . والمصامدة قبيلة من المغاربة [ ( 2 ) ] . [ عودة أتسز إلى دمشق ] وكان أهل الشّام في غلاء مفرط وقحط ، فوقع الخلف بين المصامدة . وأحداث البلد ، فعرف أتسز ، فجاء من فلسطين ونزل على البلد يحاصره ، وعدمت الأقوات [ ( 3 ) ] ، فسلّموا إليه البلد . وعوّض انتصار ببانياس ويافا [ ( 4 ) ] ، ودخلها في ذي القعدة ، وخطب بها لأمير المؤمنين المقتدي ، وقطع خطبة المصريّين ، وأبطل الأذان بحيّ على خير العمل ، وفرح النّاس به . وغلب على أكثر الشّام وعظم شأنه ، وخافته المصريّون ، لكن حلّ بأهل الشّام منه قوارع البلاء ، حتّى أهلك النّاس وأفقرهم ، وتركهم على برد الدّيار [ ( 5 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] ترجمته في : مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 5 / 60 رقم 60 ، وتهذيب تاريخ دمشق 2 / 137 و 334 . [ ( 2 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 99 ، ذيل تاريخ دمشق 108 ، نهاية الأرب 26 / 316 ، 317 ، مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 7 / 166 ، 167 ، تهذيب تاريخ دمشق 4 / 356 . [ ( 3 ) ] زاد ابن الأثير بعدها : « فبيعت الغرارة ، إذا وجدت - بأكثر من عشرين دينارا » . ( الكامل في التاريخ 10 / 100 ) ، واقتبس قوله ابن العبري في : تاريخ مختصر الدول 192 . [ ( 4 ) ] مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 5 / 60 ، تهذيب تاريخ دمشق 2 / 137 ، العبر 3 / 266 . [ ( 5 ) ] تاريخ حلب للعظيميّ ( زعرور ) 349 ( سويّم ) 17 ، المنتظم 8 / 297 ( 16 / 171 ) وهو لا يذكر سوى الغلاء بدمشق ، فلا يتحدّث بشيء عن « أتسز » والأحداث . والخبر في : الكامل في التاريخ 10 / 99 ، 100 ، وباختصار في : أخبار مصر لابن ميسّر 2 / 24 ، والمنتقى من أخبار مصر 242 ، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري 192 ، وهو بكاملة في : ذيل تاريخ دمشق 108 ، و 109 وفيه « واضطرّ الناس إلى أكل الميتان ، وأكل بعضهم بعضا » . وورد الخبر باختصار في : أخبار الدول المنقطعة 76 على هذا النحو : « وفي ذي الحجة سنة سبع وستين خرجت دمشق عن أيدي المصريين بدخول الأفشين إليها » . وهو باختصار أيضا في : المختصر في أخبار البشر 2 / 192 ، ونهاية الأرب 26 / 317 ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 4 / 204 ، 205 وفيه : « وكان أتسز لما دخل البلد أنزل جنده أدر الدمشقيين ، واعتقل من وجوههم جماعة ، وشمّسهم بمرج راهط ، حتى افتدوا نفوسهم منه بمال أدّوه إليه ، ورحل جماعة منهم عن البلد إلى أطرابلس ، إلى أن أريحوا منه بعد » ، تهذيب تاريخ